أحلام قاتلة

نسخة للطباعة نسخة للطباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

الإستكبار يتحول إلى فخر. والغباء يتحول إلى قاعدة. هنا تصبح الجمهورية في خطر.

أزمة الجمهورية لم تولد بعد تقويض رئيس الجمهورية في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، بل قبل ذلك بكثير، مع انتشار شعارات "الجمهورية الثالثة" ذات النوايا غير البريئة. إذ ان معاني هذا الشعار الإنتخابي - البرتقالي التوجه تذهب إلى أبعد من ذلك بكثير، إلى ما بعد 7 حزيران، أي حين تنتهي مفاعيل اتفاق الدوحة مع انتهاء ساعات النهار الإنتخابي. وهنا تبدو الصورة أوضح، إذ ان المقصود عرقلة مسيرة الحكم، من خلال احراج رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، ووضعه في زاوية، لا قرارات فيها سوى خيارين لا ثالث لهما: اما الإستقالة بسبب التعطيل المستمر، اما الرضوخ لخيارات "8 آذار"، وبالحالتين منع الرئيس من استخدام ما تبقى له من صلاحيات يحفظها الدستور وهي اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء بالتصويت، في حال تعذر التوافق. فأين تختفي تلك "الأصوات الجنرالية" التي كانت حريصة على موقع رئاسة الجمهورية؟ ام ان عودة "الأحلام القاتلة بوعد الرئاسة" تدغدغ أفكار بعضهم وتطيح بمبادئ لم تكن موجودة أصلاً سوى لغايات "إنشائية" كان ولا يزال هدفها مخاطبة الرأي العام من خارج المنطق والحقيقة لاستمالتهم انتخابياً كما حصل في العام 2005 بشعارات وهمية تبدأ بمحاربة الفساد ولا نعرف أين تنتهي... مهما كان ثمنها باهظاً.

أسئلة كثيرة باتت تقلق اللبنانيين. إلى أين سيتجه لبنان من الآن إلى 7 حزيران؟ الجواب يُترك إلى ما بعد إعلان نتائج هذه الإنتخابات المصيرية. لكن المؤكد أمر واحد هو أن خيطاً رفيعاً يفصل بين عبارتي التهديد والتهدئة، والقرار في كلا الحالتين ليس واضحاً وليس بيد اللبنانيين بالتأكيد، خصوصاً ان سلاح حزب الله هنا جاهز لتعطيل ما يجب تعطيله في الشارع تعبيراً عن رفضه لأي قرار لا يناسب توجهاته ومخططاته الداخلية والإقليمية، خصوصاً بعدما حلل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله استخدامه في الداخل، حين اعلن السابع من أيار يوماً مجيداً في تاريخ المقاومة.

فإذا كانت الأيام المجيدة تأتي على شكل 7 أيار، فلا نتمنى أياماً مجيدة لأحد.

جو الخولي

القوات اللبنانية
No votes yet